بقعة الدم الحمراء في عينك: الفروقات الدقيقة بين العارض البريء والخطر المحدق الذي يستدعي التدخل الفوري!

بقعة الدم في العين: متى تطمئن ومتى تستشير الطبيب؟ ظهور بقعة حمراء زاهية أو متخثرة في بياض العين (الصلبة) قد يثير قلق الكثيرين، وهو أمر طبيعي تماماً. هذه الحالة، الم…

بقعة الدم الحمراء في عينك: الفروقات الدقيقة بين العارض البريء والخطر المحدق الذي يستدعي التدخل الفوري!
المؤلف كراكيب
تاريخ النشر
آخر تحديث
بقعة الدم في العين

بقعة الدم في العين: متى تطمئن ومتى تستشير الطبيب؟

ظهور بقعة حمراء زاهية أو متخثرة في بياض العين (الصلبة) قد يثير قلق الكثيرين، وهو أمر طبيعي تماماً. هذه الحالة، المعروفة طبياً باسم "النزيف تحت الملتحمة"، تبدو مخيفة للوهلة الأولى نظراً للون الدم البارز، ولكنها في معظم الحالات تكون حميدة وتختفي تلقائياً دون الحاجة إلى علاج. ومع ذلك، هناك سيناريوهات معينة يجب فيها أخذ الأمر على محمل الجد واستشارة طبيب العيون.

متى تكون بقعة الدم علامة عابرة وغير مقلقة؟

في الغالب، تحدث بقعة الدم في العين نتيجة لانفجار وعاء دموي صغير تحت الملتحمة، وهي الطبقة الشفافة التي تغطي الجزء الأبيض من العين. الأسباب الشائعة لذلك تشمل:

  • السعال الشديد أو العطس: يمكن أن يؤدي الإجهاد الناتج عن السعال أو العطس بقوة إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم داخل الأوعية الدموية الدقيقة في العين.
  • التقيؤ أو الإجهاد البدني: أي نشاط يتطلب إجهاداً كبيراً، مثل رفع الأثقال أو الإجهاد أثناء التبرز، قد يكون سبباً.
  • فرك العينين بقوة: الاحتكاك المباشر والقوي للعين قد يؤدي إلى تمزق الأوعية الدموية السطحية.
  • تناول بعض الأدوية: مميعات الدم مثل الأسبرين أو الوارفارين يمكن أن تزيد من احتمالية النزيف.

عادةً ما تكون هذه البقع غير مؤلمة، لا تؤثر على الرؤية، وتختفي في غضون أسبوع إلى أسبوعين مع امتصاص الجسم للدم بشكل طبيعي، تماماً كالكدمة تحت الجلد.

متى يجب أن تستدعي القلق وتستشير الطبيب؟

على الرغم من أن معظم حالات النزيف تحت الملتحمة غير ضارة، إلا أن هناك علامات تحذيرية تستدعي زيارة فورية لطبيب العيون:

  • الألم الشديد: إذا كانت البقعة مصحوبة بألم حاد أو إزعاج لا يطاق.
  • تغيرات في الرؤية: مثل الرؤية الضبابية، فقدان جزئي أو كلي للرؤية، أو رؤية ومضات ضوئية.
  • إصابة مباشرة للعين: إذا ظهرت البقعة بعد ضربة أو رض على العين، فقد تكون مؤشراً على إصابة داخلية أكثر خطورة.
  • تكرار النزيف: إذا كانت البقع الدموية تظهر بشكل متكرر دون سبب واضح، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات تخثر الدم.
  • نزيف من أجزاء أخرى من الجسم: إذا كنت تلاحظ أيضاً نزيفاً سهلاً من اللثة أو الأنف، فقد يكون هناك مشكلة عامة في التخثر.
  • وجود إفرازات أو احمرار عام: قد يشير ذلك إلى التهاب أو عدوى.

في هذه الحالات، يمكن أن تكون بقعة الدم مؤشراً على حالات كامنة تتراوح من ارتفاع ضغط الدم غير المتحكم فيه، اضطرابات النزيف، إلى إصابات العين الأكثر تعقيداً التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج فوري للحفاظ على صحة العين والرؤية.

الخطوات التالية والعلاج

إذا كنت قلقاً، أو إذا كانت البقعة مصحوبة بأي من الأعراض المذكورة أعلاه، فمن الضروري استشارة طبيب العيون. سيقوم الطبيب بفحص شامل للعين وقد يوصي ببعض الفحوصات الإضافية للتحقق من أي حالات كامنة. في معظم الحالات غير المعقدة، لا يوجد علاج محدد سوى مراقبة البقعة حتى تختفي. أما في الحالات التي يكون فيها سبب كامن، فسيركز العلاج على معالجة هذا السبب الأساسي.

تذكر دائماً أن صحة عينيك لا تقدر بثمن. لا تتردد في طلب المشورة الطبية عند أدنى شك، فالتشخيص المبكر قد يقي من مضاعفات خطيرة.

تعليقات

عدد التعليقات : 0